تقرير عالمي متخصص.. جنوب المغرب سيصبح بديلا تنافسيا للمشتقات النفطية

في تقرير مفصل لها، سلطت مجلة REVE العالمية، تخصصها مجال الطاقات المتجددة، الضوء على استراتيجيات المغرب في المجال الطاقات، وأكدت أن المملكة تعد مركزا كهربائيا يربط إفريقيا بأوروبا.

وسطرت المجلة المتخصصة على واقع أن مشاريع الطاقات المتجددة في المغرب له إطار تشريعي وتنظيمي ومؤسساتي ملائم، ما يؤكد أن المملكة تستمر في تحديث مبادراتها في مجال الطاقة، لجعل قطاع الطاقة المتجددة أكثر جاذبية للإستثمار الخاص، الأمر الذي أصبحت معه المملكة المغربية أحد رواد الطاقة المتجددة في إفريقيا، إلى جانب كل من جنوب إفريقيا ومصر.

ولفت المصدر، المتخصص في إعداد تقارير حول الطاقات المتجددة لأكثر من 200 دولة، الإنتباه إلى أن المغرب طوّر برنامجا متكاملا لتحلية مياه البحر بمحطات توليد كهربائية مرتبطة بوحدات إنتاج الطاقة المتجددة، إضافة إلى التحضير المستمر لخارطة طريق لـ”الطاقة البحرية”.

من جهة أخرى، وقف تقرير المجلة عند مؤهلات الصحراء المغربية، حيث أكدت المجلة أن الصحراء المغربية مورد استثنائي للطاقة المتجددة، وسيشهد العقد القادم تطوير مجموعة كبيرة من مشاريع الطاقة الريحية في هذه المنطقة، مشيرة إلى أن هذا يتطلب تعزيز شبكة التيار المتناوب 400 كيلوفولت في الجنوب.

وذكر تقرير المجلية المتخصصة أنه تم ربط شبكة الكهرباء الوطنية المغربية بنظيرتها الإسبانية منذ سنة 1997، وسيشكل ارتباطها القاري بالشبكة الوطنية الموريتانية نموذجا للتكامل الإقليمي الذي سيساهم في التنمية الاقتصادية لأفريقيا الأطلسية.

وأبرز التقرير أن موريتانيا والمغرب تشتركان في موارد الطاقة الريحية، لا سيما بالمنطقة الساحلية الشمالية لموريتانيا، إذ تبلغ قدرة طاقة الرياح هناك 34.4 ميجاوات.

في تحليل تقني تقول المجلة إن سرعة الرياح قوية في الداخلة (P=462 W/m2)، أي ضعف السرعة في العيون وأربعة أضعاف من سرعة طانطان.

وبحسب التقرير نفسه، بلغ إجمالي طاقة الرياح في المغرب 1350 ميجاوات، 56 في المائة (757.3 ميغاواط) تنتجها الأقاليم الجنوبية، حيث توجد مزرعة بطرفاية (301.3 ميجاوات) تم تشغيلها سنة 2014 هي الأكبر في إفريقيا.

وخلص التقرير إلى أن جنوب المغرب وشمال إفريقيا سيكونان بديلا تنافسيا للمشتقات النفطية بالنسبة للجيل الجديد من الإنتاج الكهربائي، وأن مشاريع الطاقة المتجددة نموذج وعامل أساسي للتكامل الاقتصادي بين جنوب المغرب وشمال موريتانيا، لما لذلك من آثار اقتصادية واجتماعية مهمة على المنطقة.

عن موقع: فاس نيوز