الكاتب المغربي إبراهيم الحجري وعضو الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية في ذمة الله

توفي الكاتب المغربي إبراهيم الحجري وعضو الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية وكان مفتش اللغة العربية بقطاع التربية الوطنية اليوم الأربعاء في نحو الساعة الرابعة ونصف عصراً، بمستشفى الشيخ خليفة بمدينة الدار البيضاء، عن عمر يناهز 48 عاماً. وكان الفقيد قد دخل في غيبوبة امتدّتْ نحو أسبوعين، بعد وعكة صحية مفاجئة ألمّتْ به يوم الثلاثاء 22 يونيو 2021، نُقِل على إثرها إلى إحدى مصحات مدينة الجديدة، ثم إلى قسم الإنعاش بمستشفى الشيخ خليفة. وتحكي شقيقته أنّه كان “يعاني من ألم شديد في الرأس، أدخله في غيبوبة تامّة”.

مرض غامض

ظلّت أسباب الغيبوبة مجهولة يكتنفها الكثير من الغموض، وهو ما دعا الطاقم الطبي إلى تشخيص حالته الصحية بغرض تحديد طبيعة المرض بما استلزمه الأمر من إرسال تحليل طبي إلى فرنسا واستكمال الفحوصات والتحاليل اللازمة، كما أنّ تمدُّد فترة الغيبوبة وقف عائقاً أمام تدخّل الجهات المعنية لنقله أو اتخاذ أي قرار حاسم، كما صرح صديقه الكاتب شكيب عبد الحميد. حتى ورد تقرير- حسب ما أفاد به رئيس اتحاد كتاب المغرب عبد الرحيم العلام الذي كان يتابع تطوّر الوضع الصحي تنويراً للرأي العام- يؤكد “عدم توصل الطاقم الطبي إلى تشخيص دقيق للمرض… مفاده أنّ مرضه الفيروسي على مستوى الرأس جدّ معقد، ويطرح احتمالات عديدة”، كما أنه في حال نقله إلى جهة صحية أخرى سيستلزم “إعادة إجراء التحليلات الطبية من أوّلها، ما قد تكون له انعكاسات سلبية على صحته، وتضييع مزيد من الوقت، والطاقم الطبي في أمسّ الحاجة إليه في هذه الظروف العصيبة”. ولم يمرّ سوى يومين حتى فاضت الروح، وطُويت صفحة حياة مشرقة ومؤثرة لكاتب مبدع مُتعدّد المواهب جاء من الهامش، لكن قرّاءه سيتذكّرون عبر أدبه وكلماته روحاً منطلقة أخلصت لقيم الفنّ والجمال والعطاء الإنساني.

About محمد الفاسي