وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يمد يده لأطر الجالية المغربية (مقالة رأي)

بقلم: محمد وهيب (بدون تصرف)
إطار بالمديرية الجهوية لقطاع التواصل، جهة فاس- مكناس
باحث في الأدب الاسباني المعاصر

لا يخفى عن أحد أن هناك أطرا وكفاءات مغربية من مختلف التخصصات والمشارب في عدد كبير من دول العالم، أصبحت تعرف باسم “مغاربة العالم”، وتعتبر مفخرة للمغرب ولكل المغاربة لارتباطها الوثيق بوطنها الأم وهمومه وانشغالاته وقضاياه المتعددة. فالجميع يتحدثون بالفعل عن كون أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أبرز مورد للعملة الصعبة وعنصرا أساسيا في دعم الاقتصاد الوطني، لكن كثيرا ما يتم إغفال مؤهلاتهم العلمية والأكاديمية وشواهدهم أو تطلعاتهم.

لهذا قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار السيد محمد الميراوي بالاهتمام بهذه الفئة من خلال لقاء عقده يوم 8 شتنبر 2022 بمقر الوزارة مع المسؤولين بالإدارة المركزية والمؤسسات التابعة للوزارة، من بين أبرز نقاطه التحضير للدخول الجامعي الجديد والدعوة إلى الانخراط الفعلي في التشاور مع الكفاءات المغربية المتواجدة بالخارج والاستفادة من مؤهلاتها خاصة في مجال التعليم.

ويعتبر هذا المشروع امتدادا لتنزيل التوجيهات الملكية السامية التي تضمنها الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، وهي مبادرة إيجابية تجاه أفراد الجالية قصد المساهمة والمشاركة في تنمية البلاد من خلال استقطاب المهارات المغربية.

وتبدو هذه الالتفاتة من السيد الوزير سديدة ووجيهة حيث تهدف إلى الاستفادة من خدمات الكفاءات المغربية في جميع القطاعات…. ففي الفصل 16 من الدستور المغربي نجد ما ينص على التزام المغرب بحماية الحقوق والمصالح المشروعة لأفراد الجالية المغربية من خلال التأكيد على إرادة البلاد في الحفاظ على الروابط الإنسانية لأفراد هذه الجالية مع المملكة، وكذلك تقوية مساهمتهم في تنمية وطنهم المغرب.

وتعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على إصلاح النظام الأساسي للأساتذة الباحثين داخل الجامعات المغربية من أجل الرقي بالبحث والفكر والابتكار في منظومة التربية والتكوين، وكذا تكييف هذا النظام من أجل استقطاب الباحثين في المهجر ودعوتهم إلى الاشتغال في بلدهم والعمل بحيث يفيدون مختلف قطاعاته من خلال تجربتهم العلمية، وفي نفس الوقت يمكنهم الاشتغال لمواجهة التحديات التي تواجه وطنهم من بلدان إقامتهم.

إن حرص بلادنا على توطيد الصلة مع أبنائها في الخارج، وإفادتهم والاستفادة منهم، ليعتبر أحد مؤشرات التقدم والتنمية والانفتاح، والتفاعل الثقافي، وتوسيع دائرة العمل الدبلوماسي، حيث أن الجالية تحمل خبرات وتجارب مستقاة من ثقافات أخرى، ويمكنها أن تعلب دورا في الحوار الثقافي والحضاري وتبادل الخبرات والتجارب والمهارات، وأن تساهم بقوة وفعالية في تنمية وطنها الأصلي على جميع المستويات.

عن موقع: فاس نيوز