الرئيسية / صفرو / النزيل السابق “محمد بوهندية” يحكي عن فترة اعتقاله بالسجن المحلي بصفرو

النزيل السابق “محمد بوهندية” يحكي عن فترة اعتقاله بالسجن المحلي بصفرو

بعد الفترة التي قضاها “محمد بوهندية” بالسجن المحلي بصفرو، كتب هذا الأخير في محاكاة تلك الفترة ووصفها قائلا:

“عندما نسمع كلمة السجن أول حاجة تخطر في ذهننا هو العذاب و الآلام ،و أن كل واحد يعمل داخل السجن مجرد شخص جلاد ، و المهام المنوطة به هي تعذيب السجناء و التنكيل بهم، هذه صورة بقيت راسخة في ذهن منذ عقود.

لكن في الحقيقة أصبح في يومنا هذا السجن هو مدرسة ، مثل المدارس التعليمية العمومية أو الخاصة ، الفرق في ذلك هو الشخص المتواجد بالمؤسسة السجنية مسلوب الحرية فقط و بعيد على أهله و أصدقائه، كأنه في بلاد الغربة.

هذه التجربة لقد عشتها خلال مرحلة إعتقالي لمدة ثمانية أشهر و التي قضيتها خلف قضبان السجن المحلي بصفرو، بعد شكاية التي تقدم بها موظف بوزارة الداخلية ضدي بتهمة إهانة موظف عمومي و المس بشرفه، و على سبيل ذكر هذا السجن المتواجد في صفرو، لن نفوت الفرصة من أجل شكر هؤلاء الموظفين العاملين به ، على أسلوبهم في المعاملة و طريقة تسيير هذه المؤسسة. بعد إحتكاكي مع هؤلاء الموظفين العاملين بهذا السجن بدءا من الموظف البسيط إلى مدير المؤسسة ، وجدتهم أشخاص يحاولون جاهدين من أجل مساعدة أي شخص قادته الأقدار خلف القضبان كان مظلوم أو ظالم ، لا من ناحية الطبية أو الإجتماعية أو نفسانية و الإنسانية ، يعملون على جعل المسجون ألا يحس بأنه مسلوب الحرية و تقديم له المساعدة كلما إحتاجها.

و هذه الصورة التي يعطيها هؤلاء الموظفين داخل هذا السجن ، تغير النظرة السلبية التي عاهدنا على السجون . و في هذا الباب نتمنى من المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج الإنفتاح على العالم الخارجي كباقي إدارات الدولة للتعرف على هذا الجهاز الذي يقدم خدمة لا يستهان بها في سبيل خدمة الوطن و المواطن، لأن القليل الذي يعرف هذا الجهاز و السبب عدم الانفتاحه على العالم الخارجي و التعريف به أكثر .

و في الأخير أود شكر إدارة السجن المحلي بصفرو ، كل موظف أو موظفة بإسمه و بإسمها، الأمن الخارجي و الأمن الداخلي، و كذا الأطر الصحية و المشرفين الإجتماعيين و على رأسهم مدير المؤسسة على المجهودات التي يقومون بها من أجل خدمة الصالح العام .

محمد_بوهندية”