لماذا يحب المغاربة عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ؟؟ وما هو السر وراء ذلك ؟


كانت صورة الأمن الوطني خلال حقبة إدريس البصري مثيرة للرعب ، وكان الانغلاق على هذه المؤسسة يجعلها بعيدة عن المواطنين والمواطنات بالرغم من مجهوداتها في محاربة الجريمة لأنها كانت تفتقد لآليات التواصل ..

مع تولي السيد عبد اللطيف الحموشي هذا المنصب بعدما كان مديرا للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، فطن بأهمية التواصل ، وانتهج سياسة القرب وصارت الشرطة في خدمة المواطن ، ومن هنا ظهر المصطلح الاعلامي “رجال الحموشي ” ، فصار المواطنون والمواطنات يكنون كل الحب والتقدير للرجل، فبمجرد ما يتضرر الانسان لا يجد سبيلا الا تسجيل فيديو يطالب السيد الحموشي بالتدخل ، والمثير أن الإدارة تتفاعل سريعا وتنصف الضحايا ، حتى رجال الشرطة صاروا لا يجرؤون على القيام بأي تجاوز لأنهم يعلمون ان اي تجاوز سيكلفهم التأديب من طرف المدير العام بشكل مباشر ، في مقابل صرامة السيد الحموشي مع رجاله هناك الرأفة بهم إذ في عهده صار يحفزهم على كل مجهود يقومون به ، ليرسخ بذلك قاعدة شهيرة ” التأديب هو عنوان المحبة ” ، فرجال ونساء الشرطة يحبون مديرهم لأنه ليس بذلك الشخص الذي يبقى حبيسا بمكتبه بل تجده يضحي بنفسه ويخرج إلى الميدان ، وقد لوحظ ذلك أثناء تفكيك إحدى الخلايا الإرهابية حيث كان بلباس مدني ودون أن يحرسه أحد ، فتلك كانت تضحية جسيمة .

إن السر وراء هذا الحب والنجاح الباهر لن يكتمل إلا بوجود عنصر مهم في حياة أي مسؤول ، وهو طاعة الله و نيل رضى الوالدين ، فالسيد الحموشي كان متعلقا جدا بوالدته رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ، فعندما تم الاعلان عن وفاتها رحمها الله أصيب المغاربة بحزن شديد وتداولوا صورة له رفقة والدته وهما بالروضة الشريفة وازداد حبهم له لأنهم اكتشفوا أن الرجل له قلب يزاوج بين الصرامة والحنان .

لن ينجح أي مسؤول في مهمته مالم يكن مطيعا لله ولوالديه ، ففي نظري جانب من قوة السيد الحموشي يوجد فيما أسلفنا ذكره وهو طاعة الله وطاعة الوالدين وطبيعي ان من يكون مطيعا لله وللوالدين فإنه يكون مخلصا ووفيا للوطن وللملك حفظه الله ، والنجاح الذي حققته المؤسسة الأمنية هو انفتاحها على المواطن بحكم التواصل وسياسة القرب فلم تعد تلك المؤسسة التي تثير الرعب في النفوس بل تبعث على الطمأنينة .

النجاح الباهر لهذه المؤسسة هو مثل الشجرة المثمرة ، وشجرة كهذه من الأكيد أن الديدان ستحاول نخرها والبعض سيحاول رميها بالحجر ، والحجر لا يرمي به الا الحمقى ، وفي كل رمي لهم تعطيهم تلك الشجرة من ثمارها وتظل واقفة ثابتة حتى يتعبوا من الرمي ، ولعل النجاحات الأخيرة التي حققها السيد عبد اللطيف الحموشي لهي خير مثال على تلك الثمار ، ثمار المجهودات …