أسكواس دامسعود داميمون: 2972 نسأل الله أن يجعل ههذ السنة الأمازيغية بشارة خير لأمة محمد أجمعين

“حاكوز يناير” في ميثالوجيا الريف..

من منا بالريف، لم يسمع حكايات تسردها لنا أمهاتنا و جداتنا عن الغولة الشريرة آكلة لحم الأطفال والشباب؟ (اختلفت التسميات بحولها بالريف، لكن حاكوز هي إحداها).

في مناسبة اليوم الأول ليناير بالريف، يقول الباحث الريفي، محمد صلاح الدين البقاري: …يصنع الآباء والأمهات أو الإخوة الكبار للأطفال أكياسا صغيرة من القماش، يضعون بداخل كل واحدة اللوز والجوز غير مقشر، ويطلبون منهم أن يعلقوها في أعناقهم ولا يفتحونها إلا بحلول اليوم الرابع من السنة الجديدة، أي يوم الخامس عشر يناير بالتقويم الميلادي، ويخيفونهم بأن من فتح كيسه قبل ذلك ستأكله “حاكوزا” وهي إشارة “للغولة“ أو العجوز الشمطاء، وبحلول اليوم الرابع يتم إفراغ محتويات كل الأكياس ويوزع ذلك على الأطفال سواسية.

وفي هذا الصدد يقول الباحث الريفي: جمال بوطيبي، أن منزلة شهر ناير أو يناير كتقويم يولياني أخذه الريافة القدماء عن الرومان، كان يؤشر على بداية خصب الأرض وانتهاء الحرث وتفائل بالسماء والمطر خصوصا.

وأيضا تعتبر هذه المنزلة من أشد منازل الموسم وكانت بعض القبائل لا تخرج فيها للرعي ويتجنبون لعناتها؛ تباعا لأسطورة (العجوز الملعونة) التي تعرف عند قبائل قلعية الريفية ب (لالة ثامزا).

ففي شهر يناير بالريف قديما، كانت تحكى روايات قصصية تحذيرية للأطفال في بحثهم على اﻷكل وإشباع البطن في هذا اليوم، فحسب اﻷسطورة المتوارثة أن عجوز شمطاء تأتي ليلا لتتفقد من لم يشبع في هذا اليوم اﻷول من ناير؛ ونفسها اﻷسطورة نجدها عند أمازيغ التوارگ والقبائل؛ أنها استهانت بالشهر ولم تشكره فاستخفت به وهي جالسة تغزل الصوف في عقر واد جاف ترعى ماعزها؛ كما تتواتر القصة عن قدماء قبائل آيت سيدال؛ قالت:

(طر خاك أناير-أوسغ ذايك إمويان- تموذغ ذايك إشوبى)، فغضب الناير من قولها ذهب إلى(فورار) ليقرضه يوما من أيامه ليعاقبها بالمطر؛ فأقرضه يومين؛ تغير الحال من أعلى الوادي أخذت السيول طريقها اليه فجرفها ومعزاتها وغزل الصوف في يدها؛ وعن أحد قدماء المنطقة، قال عنه:

(مارى ثاوى ذينايار- شاز أوحارث يالحايار) وأنه شهر كان ا يطلب فيه مطر ويأخذونه بعين الحذر! (وٓنِّي إتتان أنزى ذينايار إتتار أرغاقث) أي: من يطلب المطر في هذا الشهر يطلب الغرق.

المراجع:

عن الباحث: جمال بوطيبي (الناير بين التاريخ والميثولوجيا).

و عن الباحث: محمد صلاح الدين البقاري –الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بالحسيمة، تقاليد موروثة وعادات راسخة.