الرئيسية / المغرب / مسيرة الغضب بجهة خنيفرة بني ملال والمطالب ملحة وعاجلة في غياب المسؤولين (فيديو)

مسيرة الغضب بجهة خنيفرة بني ملال والمطالب ملحة وعاجلة في غياب المسؤولين (فيديو)

سجيع محمد / خنيفرة لفاس نيوز ميديا

لما يطغى خطاب الاهمال والتهميش على قرى الأطلس المتوسط المنسي

خلال كل موسم انتخابي يتحول فيه خطاب التغيير الى وسيلة لكسب الرهان والدي تصبح عبارات ايجاد الحلول هي القوى الفاعلة فيه وبدوره يتسم المشهد الانتخابي في الأطلس المتوسط بالقبلية اي انتخابات قبلية او احزاب قبلية ” ميس ننتمازيرت “

يسبق كل مشهد انتخابي خطاب شعاره فك العزلة وبناء المدارس والمستوصفات والقناطر وفك العزلة وحفر الابار والكهربة القروية لكن سرعان ما يتضح مغزاها بوصول المترشح الى مركز القرار فيغير جلدته ويتنكر للجميع لتتبخر الوعود وتتحول الى سراب ليتاكد ان القرى والبوادي خزان انتخابي وتتستغل ماسيها الى ورقة مربحة خلال كل حملة إنتخابية وان الساكنة وجدوا لفقط للتصويت فلا ترى طيلة كل ولاية إنتخابية بعض الإصلاحات الترقيعية المخجلة ولتعود القرى والبوادي بشكل عام للعيش في نفس الماسي ونفس الظروف الكارثية ونفس المشهد او يتطور الأمر في الغالب الى ما هو اكثر كان شيئا لم يكن وتعود الأمور إلى نقطة الصفر وتدور عجلة التنمية في حلقة مفرغة ويتجلى ان الانتخابات لم تاتي باي حل جدري سوى ضياع للوقت ولم يبقى اي اثر المخططات التنموية التي كانت عنوانا للبرامج الانتخابية ولم تعد تفيد في شيء لتبقى الهشاشة الموسومة بالغش مما يزيد في تعميق الجروح لتبقى القرى يتيمة وعنوانا للهامش وحقلا التجارب المنتخبين والمسؤولين

كلما ربطنا الحديث بالعالم القروي بالاطلس المتوسط الا ويتبادر الى ادهاننا انه عنوان لبرامج تنموية معطوبة وفاشلة ونخص بالدكر القرى التابعة للجماعة الترابية الحمام بمن فيها قرية الحمام البيرو التي كانت في وقت بعيد قرية نمودجية تتميز بمواصفات حضارية ومرافق إدارية وقيادة ومركز قضائي لتتحول الى قرية اشباح هاجرها شبابها للبحث عن لقمة عيش في مدن الشمال و الجنوب كما هو الشأن القرى التابعة للجماعة الترابية لام الربيع والتي خباها الله بمناظر خلابة كعيون ام الربيع وضاية ويوان رغم ما تزخر به القرى السالفة الدكر من ثروات طبيعية وباطنية فلا زالت المسالك تءن من الاهمال وتحولت إلى مستنقعات وحفر وبقيت غالبيتها بدون مسالك ومساكن بدون كهرباء وظلام دامس خيم عليها من كل الجوانب يتحول السكان إلى رهائن خلال موسم التساقطات المطرية والثلجية امام انخفاض مهول لدرجة الحرارة في منازل سقوفها الأغطية البلاستيكية والقصدير والاعمدة الخشبية بعد ان وجد الساكنة انفسهم امام قوانين تعميرية وصفت بالتعجيزية لا تتواجد حتى في الولايات المتحدة الأمريكية … وثائق لا حصر لها تحتاج الى مبالغ مالية مكلفة فرخصة البناء اصعب وثيقة يمكن الحصول عليها لكن خلال المواسم الانتخابية تبقى هده المعاناة ورقة ضغط لكسب الاصوات….التصويت مقابل السماح بالبناء والتصويت مقابل الكهرباء …

ان القرى التابعة للجماعتين الترابيتين الحمام وام الربيع تعد عالما يعاني مختلف أشكال المعاناة تحول قاطنيها الى ضحايا الوهم من طرف المتعاقبين على تسيير الشأن العام المحلي بها انها معاناة لا يشعر بها الا من زارها ليكتشف نوعا آخر من المغرب المنسي رغم موقعها الجغرافي في قلب الأطلس النابض لتدخل عالم النسيان لا مدارس في المستوى ومستوصفين لم يبقى فيهما سوى الاسم ودخلا في عالم العدمية وكلما اقتربت من احد الساكنة الا ويكون خطاب السخط والغضب وعبارات التدمر حال لسانه بسبب حجم المعاناة وتوكيل الله في المنتخبين الدين اوصلوا الأمور إلى اسوء الاحوال وكل يحكي مرارة العيش والاهمال بطريقته الخاصة حيث تصل الأمور في غالبية الاحيان الى القيام بوفقات احتجاجية ومسيرات على الاقدام بسبب ما ال إليه الوضع

تبقى القرى التابعة للجماعتين الترابيتين الحمام وام الربيع نمودجا للعالم القروي بالاطلس المتوسط المنسي حيث مظاهر البؤس والتهميش والاقصاء وتوالي الازمات بدون اي حلول تدكر وتكريس للانتظارية بما قد ياتي او لا ياتي فالمغرب الدي تتحدث عنه وسائل الإعلام شيء والمغرب الدي تعيش فيه قرى الأطلس المتوسط شيء اخر.

الفيديو يؤرخ لمسيرة مشيا على الاقدام لساكنة احدى القبائل التابعة للجماعة الترابية الحمام للمطالبة بتوفير المسالك أوائل شهر يناير 2021

اترك تعليقاً