الرئيسية / المغرب / مستقبل القطاع الصحي والحماية الاجتماعية بالمغرب في ظل الحكومة الجديدة.. ‘الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة’

مستقبل القطاع الصحي والحماية الاجتماعية بالمغرب في ظل الحكومة الجديدة.. ‘الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة’

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
الرباط في 8أكتوبر 2021
بلاغ
** مستقبل القطاع الصحي والحماية الاجتماعية بالمغرب في ظل الحكومة الجديدة ،
مسؤوليات ضخمة وواسعة ثقيلة ومعقدة تنتظر الدكتورة نبيلة الرميلي،

**الوصايا العشر من منظور ورؤية الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة

لاول مرة في تاريخ المغرب يتحقق هدف الربط الجدلي والمؤسساتي بين المنظومة الصحية و منظومة الحماية الاجتماعي في حقيبة وزارية واحدة و موحدة كما هو عليه الامر في الدول الديمقراطية الاجتماعية ، تهدف الى تعميم التغطية الصحية الشاملة ،كجزء لا يتجزء من الحماية الاجتماعية ، و تستهدف حصول جميع افراد المجتمع دون اقصاء او اهمال على الرعاية الصحية الكاملة والخدمات الصحية الضرورية والجيدة ، التي يحتاجون لها في الوقت المناسب، من وقاية وعلاج وتاهيل صحي ونفسي والرعاية الملطفة ، دون التعرض لضائقة مالية ، او تدفعهم لانفاق مدخراتهم او بيع ممتلكاتهم او اصولهم او اقتراض بسبب نفقات امراض مزمنة تؤدي الى الافلاس التام كما يقع اليوم بالمغرب حيث ان ملايين المغاربة يسقطون في الفقر المدقع ، و الفقر المتعدد الابعاد بسبب الامراض المزمنة و نفقات العلاج واسعاره المرتفعة .( 20في المائة من الفقراء المغاربة يضطرون لبيع ممتلكاتهم و ينفقون مداخراتهم للعلاج ) يتعرضون للفقر و لتدمير مستقبل اسرهم ومستقبل ابنائهم .بسبب ضعف نظام الحماية الاجتماعية وتخلف المنظمومة الصحية .
لذلك نعتبر ان المقاربة الجديدة والنهج الجديد المتمتل في ضم قطاع الحماية الإجتماعية ومؤسساته من صناديق التامين الصحي الاجباري عن المرض وصناديق التقاعد .. الى قطاع الصحة في اطار منظومة اجتماعية متكاملة موحدة ومندمجة ، باعتبار ان الحماية الاجتماعية قطاع مكرس لمعالجة اوجه الضعف والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية المؤدية للمرض والفقر ، وباعتبار انه لايمكن لمنظومة الحماية الاجتماعية ان تعمل بصفة منعزلة، و تظل تحت وصاية وزارة الشغل التي تفتقر الى مقومات ومناهج الحماية الاجتماعية بمفهومها الواسع والشامل ، حيث لابد ان يكون قطاع الحماية الاجتماعية جزء من نهج متكامل للخدمات الاجتماعية والصحية وعلى النحو الذي حددته المعايير الدولية و الاكثر تداولا على المستوى الدولي ، وفق مرجعيات حقوق الانسان وتوصيات منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية خاصة توصية رقم 202 واهداف التنمية المستدامة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة لسنة 2030 .
فبتوحيد هذين القطاعين في وزارة واحدة، وفي تدبير مندمج للصحة والحماية الاجتماعية، بمختلف مؤسساتها وصناديقها الاجتماعية : الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي cnss و الصندوق المغربي للتامين الصحي cnops والصندوق المغربي للتقاعد cmr و وصناديق التقاعد الاخرى، هذا فضلا عن تعزيز دور الوكالة الوطنية للتامين الصحي كمؤسسة مؤطرة لنظام التامين الصحي الاجباري عن المرض …واهم مؤسسة للتاطير والمراقبة والتتبع لاحترام التعرفة الوطنية المرجعية ومعايير الجودة في العلاج والتشخيص …
و بشكل عام ، يكون المغرب قد دخل فعلا عصر الحماية الاجتماعية والصحية بمفهومها الشامل والمندمج، مما يتطلب معه
اولا : المراجعة الشاملة لقانون والمراسيم المنظمة لصلاحيات وزارة الصحية لدمج الحماية الاجتماعية ، والوصاية على صناديق التامين الصحي والتقاعد ونظام التعويض عن فقدان الشغل ،
ثانيا : خلق مجلس اعلى للصحة والحماية الاجتماعية تشارك فيها كل المؤسسات والشبكات الصحية و المراكز الاستشفائية الجامعية وكليات الطب و التمريض ومؤسسات الحماية الاجتماعية ومختلف الفاعلين الصحيين والاجتماعيين بالقطاعين العام والخاص وشركات صناعة الادوية والصيدلة واللقاحات و والتجهيزات و المستلزمات الطبية والقطاع التعاضدي و جمعيات حمايةةالمستهلك وشبكات المجتمع المدني المهتم بالمنظومتين الصحية والاجتماعية وجمعيات المرضى ، لبلورة ميثاق وطني للصحة والحماية الاجتماعية ووضع الاستراتيجية الوطنية لسياسة صحية واجتماعية مندمجة ،
ثالثا -وضع خطة وطنية فعالة لتنزيل المشروع المجتمعي الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية على جميع المغاربة ، وقانون الاطار وفق الاجندة 2021 – 2025 وتعبئة الغلاف المالي الذي وجب رصده لتغطية نفقات الحماية الاجتماعية في الميزانية السنوية بداء بالسنة المالية 2022 لتعيميم التامين الاجباري الاساسي عن المرص كمحطة اولى في المشروع المجتمعي الملكي ، و الرفع من ميزانية الصحة الى 10 في المائة ، والغاء الضريبة على القيمة المضافة على الادوية ،

رابعا : الاصلاح المؤسساتي لصناديق التامين الاجباري عن المرض و صناظيق التقاعد و خلق صندوق التعويض عن فقدان الشغل والاسراع بتوحيد الصناديق الحماية الاجتماعية من تامين صحي وتقاعد في صندوقين وطنيين لكل منهما والحد من الفساذ والهدر ، بهذه المؤسسات الاجتماعية ،
خامسا – اعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية لمواجهة جائحة كورونا فيروس المستجد و تحقيق المناعة الجماعتية ، وفق المتغيرات والمؤشرات الجديدة في التمنيع الجماعي ، وتخفيف حالة الطوارئ الصحية مع الزامية التباعد الاجتماعي واستعمال الكمامات الواقية والنظافة وتهوية اماكن العمل والسكن…
سادسا : الاعلان الرسمي عن اللجنة العلمية والتقنية ومكوناتها للراي العام الوطني لتلعب دورها كاملا خارج اللعبة والحسابات السياسية واعتماد لجنة علمية واخلاقية مستقلة ودات صلاحيات وتضم مختلف الخبراء في مجال الطب والصيدلة وعلوم الفيروسات وعلم النفس وعلم الاجتماع وخبراء تدبير المخاطر والاستعانة بخبراء مغاربة العالم ،…
سابعا : اصلاح الاختلالات الكبرى والامراض الصحية التي خلفتها الادارة السابقة في تدبير الجائحة ، وما لحق المستشفيات العمومية من انهيار وتدمير ، والكشف عن مظاهر الفساذ والصفقات المشبوهة الذي عرفها القطاع الصحي ،طيلة الفترة السابقة ،
ثامنا : تحسين اوضاع الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها المهنية بالزيادة في الاجور والتعويضات ، و صرف مستحقاتهم المتعلقة بكوفيد- 19 ومعالجة الملفات العالقة كدوي سنتين في التكوين وتوظيف الاطباء والممرضين العاطلين ، ومراجعة منظومة التكوين بكليات الطب والصيدلة وجراحة الاسنان واحذاث تغيير بمعاهد تكوين الممرضين و تقنيي الصحة وتحويلها الى كليات التمريض و التقنيات الصحية على غرار اغلب دول المعمور وملائمة مناهج التكوين مع تطورات العلوم الطبية والتمريضية و التكنولوجيا الطبية و البيوطبية والرقمنة ، و الحد من الفساذ الذي تعرفه العديد من المراكز الاستشفائية الجامعية كالمركز الاستشفائي الجامعي بالرباط ، و مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي قطاع الصحة العمومي، واخضاع نفقاتها لمراقبة المجلس الاعلى للحسابات،
تاسعا -اعادة النظر في مشروع اصلاح المنظومة الصحية اللاممركزة ، بخلق شبكات جهوية للصحة والحماية الاجتماعية réseaux ، بدل النظام الفاشل للوكالات الصحية agences التي اريد تمريرها بسرعة دون استشارة الفاعلين الصحيين ،وذلك لاغراض خاصة جدا ،
عاشرا : تشجيع الاستتمار في الصحية وخلق تواصل وتنسيق مؤسساتي بين القطاع العام والقطاع الخاص و صناعة الادوية و التجهيزات والمستلزمات الطبية ، واعادة النظر في القانون الذي تم تمريره بخصوص توظيف اطباء من الخارج دون اعتماد التوجيهات الملكية في هذا الصدد والتي توصي بالاستفادة من الكفاءات الاجنبية وليس توظيف اي كان خاصة ان بلادنا اصبحت تتوفر على عدة كليات للطب والتمريض ، لها حق الاسبقية في التوظيف والادماج ،
انها مسؤوليات واسعة ضخمة متعددة ومتباينة ، تنتظر الدكتورة الرميلي نبيلة بجانب مسؤولياتها الجماعية بترأسها عمادة الدار البيضاء الكبرى وحاجياتها ومتطلباتها الاقتصاديةوالاجتماعية والثبافية والرياضية وانتظارات ساكنتها ، لاخراج البيضاء من براثين المشاكل المعقدة والمزمنة ،
كما ان عليها مسؤوليات تحقيق اهداف الثورة الاجتماعية المغربية التي ارسى اسسها جلالة الملك والهادفة الى تحقيق تعميم الحماية الاجتماعية ومن خلالها العدالة الاجتماعية و صمان كرامة المواطن المغربي كهدف اسمى، والحماية ضد المخاطر ،
ولا يمكن ان يتحقق ذلك دون المراجعة الشاملة لمخلفات الادارة السابقة التي فشلت في تدبير القطاع الصحي واسقطته في براثين الضعف والرداءة. عليها بفريق عمل من الكفاءات الصحية ومن مؤسسات الحماية الاجتماعية بما فيه كفاءات وخبراء القطاع الطبي والصيدلي الخاص ، والاستفاذة من التجارب الناجحة ككندا وألمانيا والدانمارك على سبيل المثال لا الحصر
علي لطفي
رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة